سميح دغيم
622
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ضميره من الإرادات والاعتقادات . ( مفا 1 ، 26 ، 19 ) - الكلام الذي هو متركّب من الحروف والأصوات فإنّه يمتنع في بديهة العقل كونه قديما لوجهين : الأول : أنّ الكلمة لا تكون كلمة إلّا إذا كانت حروفها متوالية ، فالسّابق المنقضي محدث ، لأنّ ما ثبت عدمه امتنع قدمه ، والآتي الحادث بعد انقضاء الأول لا شكّ أنّه حادث ، والثاني : أنّ الحروف التي منها تألّفت الكلمة إن حصلت دفعة واحدة لم تحصل الكلمة ، لأنّ الكلمة الثلاثيّة يمكن وقوعها على التقاليب الستة ، فلو حصلت الحروف معا لم يكن وقوعها على بعض تلك الوجوه أولى من وقوعها على سائرها ، ولو حصلت على التعاقب كانت حادثة . ( مفا 1 ، 30 ، 20 ) - الكلام عبارة عن حروف متوالية . ( مفا 4 ، 41 ، 28 ) - مذهبنا أنّ الكلام الحقيقي هو المعنى القائم بالنفس . ( مفا 11 ، 36 ، 14 ) - إنّ الكلام له متعلّق في الخارج بواسطة أنّه متعلّق بما في الذهن ، والذي في الذهن متعلّق بما في الخارج . ( مفا 25 ، 255 ، 26 ) - نقول لا شكّ أنّ الكلام مركّب من الكلمات المفردة ، وهي مركّبة من الحروف ، فالكلمة لها مادّة وهي الحروف ، ولها صورة وهي تلك الهيئة المعيّنة الحاصلة عند التركيب . فهذه الفضيلة إنّما تحصل إمّا بحسب مادّتها أو بحسب صورتها ، أمّا التي بحسب مادّتها فهي آحاد الحروف . ( مفا 27 ، 96 ، 9 ) - اعلم أنّ المقصود من الكلام إفادة المعاني ، وهذه الإفادة ، كما عرفت ، على وجهين : إفادة لفظيّة ، وإفادة معنويّة . ( نها ، 90 ، 1 ) كلام اللّه - إنّا ندّعي أنّ هذه الصفة ( كلام اللّه ) قديمة فنقول : لو كانت محدثة لكانت إمّا قائمة به أو بغيره أو لا في محل ، فإن كانت قائمة به كان اللّه تعالى محلّ الحوادث وهو محال ، وإن كانت قائمة بغيره فهو أيضا محال لأنّا بيّنا أنّ هذا الكلام صفة اللّه تعالى ونعته ، ومن المحال أن تحصل صفة الشيء ونعته لا فيه بل في غيره ، والذي يقوله المعتزلة من أنّه يجوز أن يكون كلامه قائما بغيره فليس من هذا الباب ، وذلك لأنّهم فسّروا الكلام القائم بغيره بأنّه يخلق أصواتا وحروفا دالّة بالوضع والاصطلاح على كونه تعالى مريدا لبعض الأشياء وكارها لبعضها ، وهذا غير ممتنع البتّة ، وأمّا نحن في هذا المقام فقد بيّنا أنّه لو خلق ألفاظا دالّة على الطلب وألفاظا دالّة على الحكم والإسناد فلا بدّ من مدلولات لتلك الألفاظ ومفهومات ، وبيّنا أنّ الألفاظ الدالّة على الطلب لا يمكن أن يكون مدلولها الإرادة ، والألفاظ الدالّة على الخبر لا يمكن أن يكون مدلولها العلم فلا بدّ من صفات أخرى قائمة بذات اللّه تعالى تكون تلك الصفات مدلولة الألفاظ الدالّة على الطلب ، والألفاظ الدالّة على الخبر ، وتلك المدلولات يمتنع كونها مباينة عن ذات اللّه تعالى ، بل يجب كونها قائمة بذات اللّه تعالى ، فالذي يقوله المعتزلة من أنه يجوز أن يكون الحي متكلّما بكلام قائم بالغير حق وصدق ، والذي يقوله أصحابنا من أنّه يمتنع